المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معنى "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"



أم شيماء
02-18-2009, 07:59 PM
ما تفسير قول الحق تبارك و تعالى في سورة الرعد: "إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ"


الإجابة:

الآية الكريمة آية عظيمة تدل على أن الله تبارك و تعالى بكمال عدله وكمال حكمته لا يُغير ما بقوم من خير إلى شر، و من شر إلى خير و من رخاء إلى شدة، و من شدة إلى رخاء حتى يغيروا ما بأنفسهم.

فإذا كانوا في صلاح و استقامة و غيّروا، غيّر الله عليهم بالعقوبات و النكبات و الشدائد و الجدب و القحط، و التفرق و غير هذا من أنواع العقوبات جزاءً وفاقاً، قال سبحانه: "وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيد"ِ.



و قد يمهلهم سبحانه و يملي لهم و يستدرجهم لعلهم يرجعون، ثم يؤخذون على غرة كما قال سبحانه: "فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ"، يعني آيسون من كل خير، نعوذ بالله من عذاب الله و نقمته، و قد يؤجلون إلى يوم القيامة فيكون عذابهم أشد، كما قال سبحانه: "وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ * إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ"، و المعنى أنهم يؤجلون و يمهلون إلى ما بعد الموت، فيكون ذلك أعظم في العقوبة و أشد نقمة.

و قد يكونون في شر وبلاء و معاصي ثم يتوبون إلى الله و يرجعون إليه و يندمون و يستقيمون على الطاعة فيغيّر الله ما بهم من بؤس و فرقة، و من شدة وفقر إلى رخاء و نعمة واجتماع كلمة و صلاح حالٍ بأسبابِ أعمالهم الطيبة و توبتهم إلى الله سبحانه و تعالى، و قد جاء في الآية الأخرى: "ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ"، فهذه الآية تبين لنا أنهم إذا كانوا في نعمة و رخاء وخير، ثم غيروا بالمعاصي غيّر عليهم -و لا حول و لا قوة إلا بالله- و قد يُمهلون كما تقدم، و العكس كذلك إذا كانوا في سوء و معاص، أو كفر و ضلال ثم تابوا و ندموا و استقاموا على طاعة الله غيَّر الله حالهم من الحالة السيئة إلى الحالة الحسنة، غير تفرقهم إلى اجتماع و وئام، و غير شدتهم إلى نعمة و عافية ورخاء، و غير حالهم من جدب و قحط و قلة مياه و نحو ذلك إلى إنزال الغيث و نبات الأرض و غير ذلك من أنواع الخير.

ــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - المجلد التاسع.

ياسمين الصباح
02-20-2009, 10:22 PM
http://www.rosehost.info/files/v7apsepwucrw5g6b61q.gif

زهرة التوليب
02-21-2009, 09:35 AM
http://www8.0zz0.com/2009/02/21/00/226075724.gif

زمرده
02-23-2009, 05:50 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

::طموح مجروح::
03-20-2009, 03:25 PM
http://www.falntyna.com/img/data/media/11/9667_1132190383.gif

مروة حكمت
04-05-2009, 02:34 AM
http://sosohappy.jeeran.com/جزاك%20الله%20خيرا.gif

zoina2105
04-20-2009, 08:22 PM
http://www.arabsyscard.com/pic/thanx/24.gif (http://www.arabsyscard.com/pic/index.php)
http://www.arabsyscard.com/pic/thanx/4.gif