ساكورا
01-19-2009, 05:51 PM
أدب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع الأطفال
علموهم حب العبادة:
من الجميل أن يكون لأطفالنا حظ فى العبادات التى نتقرب بها إلى الله؛ لتعويدهم عليها ولتعلق هذه اللحظات الخاصة بأذهانهم، وقد حدثنا أبو قتادة قال: "خرج علينا النبى وأمامه بنت أبى العاص على عاتقه فصلى، فإذا ركع وضعها وإذا رفع رفعها." وعن السائب بن يزيد قال: حُجَّ بى مع رسول الله وأنا ابن سبع سنين.
وكذلك لابد أن يكون لهم حظّ وافر من تعلم العلوم إن طاقوا أو أحبوا ذلك، كما قال ابن عباس: توفى رسول الله وأنا ابن عشر سنين، وقد قرأت المحكم، وقال: جئتكم من عند النبى حقًّا فقالوا صلوا صلاة كذا فى حين كذا.. فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنًا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا منى؛ لما كنت أتلقى من الركبان، فقدمونى بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت علىَّ بردة كنت إذا سجدت تقلصت عنى.. فاشتروا فقطعوا لى قميصًا فما فرحت بشئ فرحى بذلك القميص.
الرأفة بالأمهات:
قالت عائشة -رضى الله عنها-: "أمرنا رسول الله أن نُنْزِل الناس منازلهم" فإن كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أمرنا بتعليم الأطفال الصلاة مثلاً وهذا واجب عليهم، إلا أنه وضع لهم فى نفس العبادة حقًّا بأن خفف فى الصلاة من أجلهم. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنى لأقوم فى الصلاة أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبى؛ فأتجوز فى صلاتى كراهية أن أشق على أمه"، أى أنه قبل أن يؤدى واجباته فليأخذ حقوقه.
الرفق:
إن من الجميل أن نتحدث مع الأطفال، ولكن الأجمل أن ندنوَ لمستواهم ومن خلال عالمهم لا من خلال عالمنا نحن، ومن الأفضل أن يتمتعوا بمساحة من الحرية المسئولة. وعن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت: أتيت رسول الله مع أبى فذهبت ألعب بخاتم النبوة فزجرنى أبي، فقال رسول الله: دعها، ثم قال رسول الله: أبلى وأخلقى، ثم أبلى وأخلقى، ثم أبلى وأخلقى، قال عبد الله: فبقيت حتى ذكر يعنى من بقائها.
التربية مسئولية الجماعة:
وإنه لمن الجميل أن نقدم النصح لأطفال غير أطفالنا، عندما نرى منهم خطأ ما، لكن الأجمل أن نحرص على أدب باقى الأطفال.
وقد دخل ابن عمر -رضى الله عنهما- على يحيى بن سعيد وغلام من بنى يحيى رابط دجاجة يرميها فمشى إليها ابن عمر حتى حلها، ثم أقبل بها وبالغلام معه فقال: ازجروا غلامكم، على أن يصبر هذا الطير للقتل، فإنى سمعت النبى نهى عن أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل.
الإنصات للأحلام والأمانى:
من الجميل أن نشارك أولادنا واقعهم، والأجمل ألا ننسى أن نشاركهم حتى بعض أحلامهم، فليست أحلامهم دائمًا أحلام عصافير، فربما كان لها جذور تمتد بهم إلى الواقع أو تعديل المسار.
وعن ابن عمر قال: إن رجالاً من أصحاب النبى كانوا يرون الرؤيا على عهد رسول الله فيقصونها على رسول الله فيقول فيها رسول الله: "ما شاء الله"، وأنا غلام حديث السن وبيتى المسجد قبل أن أُنكح، فقلت فى نفسى: لو كان فيك خير لرأيت مثل ما يرى هؤلاء، فلما اضطجعت ذات ليلة، قلت: اللهم، إن كنت تعلم فىَّ خيرًا فأرنى رؤيا، فبينما أنا كذلك إذ جاءنى ملكان، فى يد كل واحد منهما مِقمعة من حديد، يقبلان بى إلى جهنم، وأنا بينهما أدعو الله: (اللهم إنى أعوذ بك من جهنم)، ثم أرانى لقينى ملك فى يده مِقمعة من حديد، فقال: لن تراع، نعم الرجل أنت لو كنت تكثر الصلاة، فانطلقوا بي، حتى وقفوا بى على شفير جهنم، فإذا هى مطوية كطى البئر، له قرون كقرن البئر، بين كل قرنين ملك بيده مقمعة من حديد، وأرى فيها رجالاً معلقين بالسلاسل رءوسهم أسفلهم، عرفت فيها رجالاً من قريش، فانصرفوا بى عن ذات اليمين، فقصصتها على حفصة؛ فقصتها حفصة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن عبد الله رجل صالح لو كان يصلى من الليل"، فقال نافع: "فلم يزل بعد ذلك يكثر الصلاة."
التنافس فى حب الرسول:
إن الأطفال لبنة أساسية فى بناء المجتمع ومع كونهم أطفالاً، فلا ينبغى أن نتجاهلهم عندما يكونوا بين عالم الكبار، ويحترم رأيهم الذى ذهبوا إليه خاصة إذا خيروا بين أمرين واختاروا بينهما لحكمة ما يرونها هم.
عن سهل بن ساعد -رضى الله عنه- قال: أُتى النبى بقدح فشرب منه، وعن يمينه غلام أصغر القوم والأشياخ عن يساره فقال: يا غلام، أتأذن لى أن أعطيه الأشياخ، قال: ما كنت لأوثر بفضلى منك أحدًا يا رسول الله، فأعطاه إياه.
وأخيرًا.. فالطفل صفحة بيضاء ناصعة، وعلى قدر ما يكتبه الآباء والمجتمع فى هذه الصفحة على قدر ما تتحدد معالمها.n (1)
علموهم حب العبادة:
من الجميل أن يكون لأطفالنا حظ فى العبادات التى نتقرب بها إلى الله؛ لتعويدهم عليها ولتعلق هذه اللحظات الخاصة بأذهانهم، وقد حدثنا أبو قتادة قال: "خرج علينا النبى وأمامه بنت أبى العاص على عاتقه فصلى، فإذا ركع وضعها وإذا رفع رفعها." وعن السائب بن يزيد قال: حُجَّ بى مع رسول الله وأنا ابن سبع سنين.
وكذلك لابد أن يكون لهم حظّ وافر من تعلم العلوم إن طاقوا أو أحبوا ذلك، كما قال ابن عباس: توفى رسول الله وأنا ابن عشر سنين، وقد قرأت المحكم، وقال: جئتكم من عند النبى حقًّا فقالوا صلوا صلاة كذا فى حين كذا.. فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنًا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا منى؛ لما كنت أتلقى من الركبان، فقدمونى بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت علىَّ بردة كنت إذا سجدت تقلصت عنى.. فاشتروا فقطعوا لى قميصًا فما فرحت بشئ فرحى بذلك القميص.
الرأفة بالأمهات:
قالت عائشة -رضى الله عنها-: "أمرنا رسول الله أن نُنْزِل الناس منازلهم" فإن كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أمرنا بتعليم الأطفال الصلاة مثلاً وهذا واجب عليهم، إلا أنه وضع لهم فى نفس العبادة حقًّا بأن خفف فى الصلاة من أجلهم. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنى لأقوم فى الصلاة أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبى؛ فأتجوز فى صلاتى كراهية أن أشق على أمه"، أى أنه قبل أن يؤدى واجباته فليأخذ حقوقه.
الرفق:
إن من الجميل أن نتحدث مع الأطفال، ولكن الأجمل أن ندنوَ لمستواهم ومن خلال عالمهم لا من خلال عالمنا نحن، ومن الأفضل أن يتمتعوا بمساحة من الحرية المسئولة. وعن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت: أتيت رسول الله مع أبى فذهبت ألعب بخاتم النبوة فزجرنى أبي، فقال رسول الله: دعها، ثم قال رسول الله: أبلى وأخلقى، ثم أبلى وأخلقى، ثم أبلى وأخلقى، قال عبد الله: فبقيت حتى ذكر يعنى من بقائها.
التربية مسئولية الجماعة:
وإنه لمن الجميل أن نقدم النصح لأطفال غير أطفالنا، عندما نرى منهم خطأ ما، لكن الأجمل أن نحرص على أدب باقى الأطفال.
وقد دخل ابن عمر -رضى الله عنهما- على يحيى بن سعيد وغلام من بنى يحيى رابط دجاجة يرميها فمشى إليها ابن عمر حتى حلها، ثم أقبل بها وبالغلام معه فقال: ازجروا غلامكم، على أن يصبر هذا الطير للقتل، فإنى سمعت النبى نهى عن أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل.
الإنصات للأحلام والأمانى:
من الجميل أن نشارك أولادنا واقعهم، والأجمل ألا ننسى أن نشاركهم حتى بعض أحلامهم، فليست أحلامهم دائمًا أحلام عصافير، فربما كان لها جذور تمتد بهم إلى الواقع أو تعديل المسار.
وعن ابن عمر قال: إن رجالاً من أصحاب النبى كانوا يرون الرؤيا على عهد رسول الله فيقصونها على رسول الله فيقول فيها رسول الله: "ما شاء الله"، وأنا غلام حديث السن وبيتى المسجد قبل أن أُنكح، فقلت فى نفسى: لو كان فيك خير لرأيت مثل ما يرى هؤلاء، فلما اضطجعت ذات ليلة، قلت: اللهم، إن كنت تعلم فىَّ خيرًا فأرنى رؤيا، فبينما أنا كذلك إذ جاءنى ملكان، فى يد كل واحد منهما مِقمعة من حديد، يقبلان بى إلى جهنم، وأنا بينهما أدعو الله: (اللهم إنى أعوذ بك من جهنم)، ثم أرانى لقينى ملك فى يده مِقمعة من حديد، فقال: لن تراع، نعم الرجل أنت لو كنت تكثر الصلاة، فانطلقوا بي، حتى وقفوا بى على شفير جهنم، فإذا هى مطوية كطى البئر، له قرون كقرن البئر، بين كل قرنين ملك بيده مقمعة من حديد، وأرى فيها رجالاً معلقين بالسلاسل رءوسهم أسفلهم، عرفت فيها رجالاً من قريش، فانصرفوا بى عن ذات اليمين، فقصصتها على حفصة؛ فقصتها حفصة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن عبد الله رجل صالح لو كان يصلى من الليل"، فقال نافع: "فلم يزل بعد ذلك يكثر الصلاة."
التنافس فى حب الرسول:
إن الأطفال لبنة أساسية فى بناء المجتمع ومع كونهم أطفالاً، فلا ينبغى أن نتجاهلهم عندما يكونوا بين عالم الكبار، ويحترم رأيهم الذى ذهبوا إليه خاصة إذا خيروا بين أمرين واختاروا بينهما لحكمة ما يرونها هم.
عن سهل بن ساعد -رضى الله عنه- قال: أُتى النبى بقدح فشرب منه، وعن يمينه غلام أصغر القوم والأشياخ عن يساره فقال: يا غلام، أتأذن لى أن أعطيه الأشياخ، قال: ما كنت لأوثر بفضلى منك أحدًا يا رسول الله، فأعطاه إياه.
وأخيرًا.. فالطفل صفحة بيضاء ناصعة، وعلى قدر ما يكتبه الآباء والمجتمع فى هذه الصفحة على قدر ما تتحدد معالمها.n (1)